تقرير بحث النائيني للكاظمي

151

كتاب الصلاة

[ الفصل الخامس ] القول في السجود وتنقيح البحث فيه يستدعي رسم أمور : الأول : الظاهر عدم ثبوت حقيقة شرعية للسجود بل ولا حقيقة متشرعية بل هو باق على معناه العرفي المطابق لمعناه اللغوي ، الذي هو عبارة عن الخضوع والانحناء وتطأطؤ الرأس ، واعتبار بعض الخصوصيات شرعا فيه لا يستلزم الحقيقة الشرعية ، كما أن الحال في الركوع كان كذلك . ثم الظاهر أنه يعتبر في حقيقة السجود عرفا وضع شئ من الوجه على الأرض ولو بواسط ، ولا يعتبر في تحقق معناه العرفي وضع خصوص الجبهة بل ويكفي وضع أحد الخدين أو الحاجبين أو الذقن كما يدل على ذلك قوله تعالى : ويخرون للأذقان سجدا ( 1 ) ولكن الشارع حدده وعينه في خصوص وضع الجبهة كتحديده للركوع ببلوغ أطراف الأصابع إلى الركبة ، مع أن معناه العرفي كان أعم من ذلك ، وكذا لا يعتبر في حقيقة السجود عرفا أن يكون الانحناء والتقوس على وجه يساوي المسجد للموقف في العلو أو لا يتجاوز الاختلاف مقدار لبنة . بل يكفي في معناه العرفي

--> ( 1 ) الإسراء : الآية 107 .